محمد هادي المازندراني
117
شرح فروع الكافي
أخي موسى عليه السلام عن الرّفث والفسوق والجدال ، ما هو ؟ وما على مَن فعله ؟ فقال : « الرّفث : جماع النساء ، والفسوق : الكذب والتفاخر ، « 1 » والجدال : قول : لا واللَّه ، وبلى واللَّه ، فمن رفث فعليه بدنة ينحرها ، وإن لم يجد فشاة ، وكفّارة الفسوق يتصدّق به إذا فعله وهو محرم » . « 2 » وفي صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه وذكر اللَّه وقلّة الكلام إلّا بخير ، فإنّ تمام الحجّ والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير ، كما قال اللَّه تعالى ، فإنّ اللَّه يقول : « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ » ، فالرّفث : الجماع ، والفسوق : الكذب والسباب ، والجدال : قول الرجل : لا واللَّه ، وبلى واللَّه » . « 3 » وهو المشهور بين المفسّرين ، « 4 » وقيل : هو المواعدة للجماع والغمز له بالعين ، « 5 » ويتفرّع عليه مسائل : الأولى : أجمع أهل العلم على أنّ الجماع في الإحرام في الجملة موجب لفساد الحجّ والكفّارة وإتمام الحجّ الفاسد والقضاء في القابل ، سواء كان الحجّ واجباً أم مندوباً . واختلفوا في أنّه إلى متى ذلك ؟ فاعتبر المفيد قدس سره « 6 » كونه قبل وقوف عرفة ، وحكاه في الدروس « 7 » عن سلّار « 8 » والحلبيّ « 9 » وأحد قولي السيّد رضي الله عنه ، « 10 » وفي المختلف « 11 » عن جمل السيّد ، « 12 »
--> ( 1 ) . كذا في الأصل ، وفي المصدر : « والمفاخرة » . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 297 ، ح 1005 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 465 ، ح 16791 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 296 - 297 ، ح 1003 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 463 ، ح 16788 . ( 4 ) . انظر : التبيان ، ج 2 ، ص 132 و 164 ؛ مجمع البيان ، ج 2 ، ص 20 و 43 . ( 5 ) . التبيان ، ج 2 ، ص 164 ؛ مجمع البيان ، ج 2 ، ص 43 . ( 6 ) . المقنعة ، ص 433 . ( 7 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 369 ، الدرس 98 . ( 8 ) . المراسم ، ص 105 . ( 9 ) . الكافي في الفقه ، ص 203 . ( 10 ) . الانتصار ، ص 243 . ( 11 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 148 . ( 12 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 70 ) .